العلامة الحلي

221

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مضرته عنهم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله دعا كذلك ( 1 ) . ولأنه أحد الضررين ، فاستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه . ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، رفعهما فيه حتى رؤي بياض إبطيه ( 2 ) . ويجوز أن يستسقي الإمام بغير صلاة ، بأن يستسقى في خطبة الجمعة والعيدين ، وهو دون الأول في الفضل . وكذا يجوز أن يخرج فيدعوا دعاء مجددا ، وهو دون الثاني . ويستحب لأهل الخصب أن يستسقوا لأهل الجدب ، لأن الله تعالى أثنى على قوم دعوا لإخوانهم بقوله : { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان } ( 3 ) . ويدعون لأنفسهم بزيادة الخصب . مسألة 526 : لو نذر الإمام أن يستسقي ، انعقد نذره ، لأنه طاعة فإن سقي الناس ، وجب عليه أن يخرج فيوفي نذره ، وليس له إخراج غيره ، ولا إلزامه بالخروج ، لأنه لا يملكهم ، وليس له أن يكرههم عليه في غير جدب ، ولو لم يسقوا ، وجب عليه الخروج بنفسه ، وليس له إلزام غيره بذلك ، بل يأمرهم أمر ترغيب لا أمر إلزام . ولو نذر أن يخرج بالناس ، انعقد نذره في نفسه خاصة ، ووجب عليه إشعار غيره ، وترغيبه في الخروج ، فإن فعل ، وإلا لم يجز جبره عليه ، ولو نذر غير الإمام ذلك فكذلك .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 2 : 40 ، صحيح مسلم 2 : 612 - 614 / 897 ، سنن أبي داود 1 : 304 / 1174 ، سنن النسائي 3 : 159 - 160 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 39 - 40 ، صحيح مسلم 2 : 612 / 895 ، سنن أبي داود 1 : 303 / 1170 . 1171 و 304 / 1173 ، سنن ابن ماجة 1 : 373 / 1180 ، سنن النسائي 3 : 158 ، سنن البيهقي 3 : 357 ، سنن الدارقطني 2 : 68 - 69 / 12 . ( 3 ) الحشر : 10 .